إسرائيل تستعد للأسوأ.. مخاوف من تصعيد جديد مع إيران

تدخل المواجهة بين إيران والولايات المتحدة مرحلة جديدة من الترقب، بالتزامن مع رفع إسرائيل مستوى استعدادها تحسباً لاحتمال انزلاق التهديدات المتبادلة إلى جولة عسكرية أوسع، وسط مخاوف داخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية من أن تلجأ طهران إلى تحرك استباقي إذا خلصت إلى أن المسار الدبلوماسي وصل إلى طريق مسدود.
وأفادت القناة 12 الإسرائيلية بوجود استعدادات مكثفة لاحتمال تصعيد عسكري مع إيران، ونقلت عن مسؤول أمني إسرائيلي رفيع قوله إن “الوضع حساس ومتغير، والأمور قد تخرج عن السيطرة”.
ويأتي رفع مستوى الجاهزية في وقت تشهد فيه العلاقات بين واشنطن وطهران توتراً حاداً، بالتزامن مع محاولات لإعادة فتح قنوات التفاوض. إلا أن تقديرات إسرائيلية تشير إلى أن فشل الجهود الدبلوماسية قد يدفع التطورات نحو تصعيد سريع.
وتصاعدت حدة التهديدات المتبادلة بعدما لوّح الرئيس الأميركي دونالد ترامب باستهداف منشآت حيوية داخل إيران، بينها محطات كهرباء وجسور، في حال تعرضت سفن لهجمات إيرانية جديدة في مضيق هرمز.
وتأتي هذه التهديدات في ظل توتر متجدد بين واشنطن وطهران وتداعيات مستمرة للحرب التي بدأت بضربات أميركية وإسرائيلية على إيران في شباط الماضي.
ورد قائد القوة الجوية في الحرس الثوري الإيراني مجيد موسوي بالتهديد بقطع الكهرباء عن دول خليجية في حال استهدفت واشنطن منشآت الطاقة والجسور الإيرانية، فيما قال وزير الخارجية عباس عراقجي إن طهران سترد على أي استهداف لبنيتها التحتية وفق مبدأ “العين بالعين”.
وفي إسرائيل، أعلن وزير الدفاع يسرائيل كاتس أن الجيش مستعد “للدفاع والهجوم في أي سيناريو”، مهدداً باستهداف البنية التحتية والمنشآت الحيوية الإيرانية إذا شنت طهران هجوماً على إسرائيل.
وخلال الأسابيع الأخيرة، أجرت القوات الإسرائيلية تدريبات عسكرية مفاجئة ربطتها وسائل إعلام عبرية بالاستعداد لاحتمال اتساع المواجهة لتشمل أكثر من جبهة.
لكن أحد أبرز مصادر القلق في الحسابات الإسرائيلية يتمثل في احتمال لجوء إيران إلى ضربة استباقية إذا خلصت إلى أن الولايات المتحدة تستعد لتحرك عسكري مفاجئ. وتشير تقييمات إسرائيلية إلى ضرورة أخذ “عنصر المفاجأة” الإيراني في الحسبان، وهو ما يفسر، وفق هذه التقديرات، رفع مستوى الاستعداد الدفاعي والهجومي.
ويأتي ذلك فيما لا تزال القنوات الدبلوماسية مفتوحة نظرياً، لكن التصعيد السياسي والعسكري يضيّق هامش المناورة أمام الطرفين. وبين محاولات العودة إلى طاولة التفاوض والتهديدات المتبادلة باستهداف البنى التحتية، يتركز القلق الإسرائيلي على احتمال انتقال الأزمة من مرحلة الضغط والردع إلى مواجهة جديدة يصعب احتواؤها.




